مكي بن حموش

2765

الهداية إلى بلوغ النهاية

أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقتلونهم ويأسرونهم « 1 » ، فكانت هزيمتهم من رمية رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الآية « 2 » . قال قتادة : أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يوم بدر ثلاثة أحجار فرمى بها وجوه الكفار ، فهزموا عند الحجر الثالث « 3 » . وقيل : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، رمى أبيّ بن خلف الجمحي يوم « 4 » بدر بحربة في يده فكسر له ضلعا فمات منه ، وكان النبي ، عليه السّلام « 5 » ، قد أوعده أنه يقتله « 6 » . ويروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان جالسا يوم بدر في عريش ، وأبو بكر عن يمينه ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يدعو ويقول : « اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد ! اللهم النصر الذي « 7 » وعدتني » ، فألح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في الدعاء ، فقال له أبو بكر ، رضي اللّه عنه : خفض يا رسول اللّه ، دعاءك ؛ فإنّ اللّه متممّ لك ما وعدك ، فخفق « 8 » رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 9 » ، من نعسة نعسها ،

--> ( 1 ) في الأصل : وسرونهم ، وهو تحريف . ( 2 ) وهو قول محمد بن قيس ، ومحمد بن كعب القرظي ، كما في جامع البيان 13 / 444 ، وتفسير ابن كثير 2 / 295 ، والدر المنثور 4 / 40 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 444 ، وهو غير منسوب في تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 80 . ( 4 ) كذا في المخطوطتين ومعلوم أن أبي بن خلف رمي يوم أحد . ( 5 ) في الأصل : قرا وحدة ، وهو تحريف لا معنى له . ( 6 ) انظر تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1673 ، وتفسير القرطبي 7 / 244 ، وتفسير ابن كثير 2 / 296 ، والدر المنثور 4 / 41 ، وهامش تحقيق الشيخ محمود شاكر لجامع البيان 13 / 446 . ( 7 ) في الأصل : التي ، وهو تحريف . ( 8 ) خفق برأسه خفقة أو خفقتين : إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده . المصباح / خفق . ( 9 ) زيادة من " ر " .